الشيخ محمد آصف المحسني

89

مشرعة بحار الأنوار

وأوصيائه عليهم السّلام ايضاً فإنه تعالي غير متناه وغير ممكن الوجود محدود متناه ويستحيل إحاطة المحدود بغير المحدود وعنت الوجوه للحيالقيوم . ما عرفناك حق معرفتك وعلي كل تقدم الأئمة من غير المرسلين من الأنبياء بل من الملائكة المقربين في المعرفة ممكن لكن استفادة هذا المعني من الروايات المذكورة مشكلة جداً بل الأرجح بنظري إرادة الإمامة ومقاماتهم كما يظهر من المجلسي أيضاً 185 : 2 . ولذا يشكل فهم عدم احتمال الأنبياء والملائكة والمؤمنين ( غير من امتحن الله قلوبهم للايمان ) لها والأحسن ان نتوقف عن قبول هذه الروايات وان نرد علمها إلي من صدرت عنه ، فإنها من المتشابهات ، ولا يجوز إهانة الأنبياء عليهم السّلام بقبول مضامين هذه الروايات لا سيما ببعضها فإنها تنافي مقامهم وعصمتهم وما تصدي له المؤلّف العلامة للجواب عنه ضعيف كما يعرف المحقق . الثاني ورد في عدة من روايات الباب : ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن ، امتحن الله قلبه للايمان . كما تراها بأرقام 6 ، 34 ، 36 ، 39 وحملها المجلسي رحمة الله علي الأمور الغربية التي لا يحتملها غيرهم عليهم السّلام والسيد الطباطبائي علي حقيقة التوحيد ( 192 : 2 ) أقول : اسناد هذه الروايات الأربع ضعيفة مع الغض عن ضعف مصدر أكثرهم وهو نسخة بصائر الدرجات . وقد فسره الإمام العسكري عليه السّلام كما في رواية ضعيفة ( الكافي 402 : 1 ) بان الملك لا يحتمله حتييخرجه إلي ملك غيره والنبي لا يحتمله حتى